الإمام أحمد بن حنبل
60
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن ، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها بابٌ ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها بابٌ ، وينادي مناد : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار . وذلك كل ليلة " . وصحح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ! قال الترمذي : حديث أبي هريرة الذي رواه أبو بكر بن عياش ، حديث غريب لا نعرفه من رواية أبي بكر بن عياش عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، إلا من حديث أبي بكر . قال : وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث ؟ فقال : حدثنا الحسن بن الربيع ، حدثنا أبو الأحوص ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، قوله : إذا كان أول ليلة من شهر رمضان ، فذكر الحديث . قال محمد وهذا ( يعني حديث الأعمش عن مجاهد من قوله ) أصح عندي من حديث أبي بكر بن عياش . قلنا : لكن يشهد له مرفوعا بسياقة أبي بكر بن عياش ما أخرجه ابن أبي شيبة 1 / 3 ، وأحمد 311 / 4 و 312 و 411 / 5 ، والنسائي 130 / 4 ، والبيهقي في " الشعب " ( 3601 ) عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وإسناده حسن . وللقسم الأخير منه ما سيأتي في مسند أبي هريرة نفسه برقم ( 7450 ) . وانظر ما يأتي من طريق مالك بن أبي عامر ، عن أبي هريرة برقم ( 7780 ) . قال القاضي عياض في شرحه ، ونقله عنه الحافظ في " الفتح " 114 / 4 : يحتمل أنه على ظاهره وحقيقته ، وأن ذلك كله علامةٌ للملائكة لدخول الشهر وتعظيم حرمته ، ولمنع الشياطين من أذى المؤمنين ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى كثرة الثواب والعفو وأن الشياطين يقل إغواؤهم فيصيرون كالمصفدين ، قال : ويؤيد هذا الاحتمال الثاني قوله في رواية يونس عن ابن شهاب عند مسلم ( 1079 ) ( 2 ) : " فتحت أبواب الرحمة " ، قال : ويحتمل أن يكون فتح أبواب الجنة عبارة عما يفتحه اللَّه لعباده من